فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139256 من 466147

أحدها: أنه"يَتَبيَّنُ"؛ كما في قولهم:"سُقْياً لَهُ"، أي: فيتعلَّقُ بمحذوف.

والثاني: أنه حالٌ من"بِحَقٍّ"؛ لأنه لو تأخَّر، لكان صفةً له، قال أبو البقاء:"وهذا مُخَرَّجٌ على قول من يجُوِّزُ تقديم حال المجرُورِ عليه" [قلتُ: قد تقدَّم لك خلافُ النَّاسِ فيه] ، وما أوردوه من الشواهد، وفيه أيضاً تقديمُ الحالِ على عاملها المعنويِّ، فإنَّ"بِحَقٍّ"هو العاملُ؛ إذ"لَيْسَ"لا يجوز أن تعمل في شيء، وإن قلنا: إنَّ"كان"أختها قد تعمل لأن"لَيْسَ"لا حدثَ لها بالإجماع.

والثالث: أنه متعلِّقٌ بنفسِ"حَقّ"؛ لأنَّ الباءَ زائدةٌ، و"حَقّ"بمعنى"مُسْتَحقّ"، أي: ما لَيْسَ مستحِقًّا لي.

قوله: {إن كنت قلته} :"كنت"وإن كانت ماضية اللفظ فهي مستقبلة في المعنى، والتقدير: إن تَصِحَّ دعواي لما ذُكر، وقدَّره الفارسي بقوله:"إن أكن الآن قلتُه فيما مضى"لأنَّ الشرط والجزاء لا يقعان إلا في المستقبل.

وقوله:"فقد عَلِمْتَ"أي: فقد تبيَّن وظهر علمُك به كقوله: {فَصَدَقَتْ} [يوسف: 26] و {فَكَذَبَتْ} [يوسف: 27] و {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار} [النمل: 90] .

قوله: {تعلمُ ما في نفسي} هذه لا يجوزُ أن تكونَ عرفانيةً، لأنَّ العرفان كما تقدم يستدعي سَبْقَ جهل، أو يُقْتَصَرُ به على معرفةِ الذات دونَ أحوالها حَسْبَ ما قاله الناس، فالمفعولُ الثاني محذوفٌ، أي: تعلمُ ما في نفسي كائناً موجوداً على حقيقته لا يخفى عليك منه شيء ٌ، وأمَّا:"ولا أعلم"فهي وإن كان يجوزُ أن تكون عرفانيةً، إلا أنها لمَّا صارت مقابلةً لما قبلها ينبغي أن يكون مثلها، والمرادُ بالنفس هنا ما قاله الزجاج أنها تُطْلقُ ويُراد بها حقيقةُ الشيء، والمعنى في قوله {تعلم ما في نفسي} إلى آخره واضحٌ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 617 - 620} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت