فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136586 من 466147

وقال الفراء: ونصبك الصيام على التفسير، كما تقول: عندي رطلان عسلاً، وملء بيت قَتّا. قال: والأصل فيه أن تنظر إلى (مِنْ) ، فإن حسنت فيه ثُمَّ أُلقيت نصبت، ألا ترى أنك تقول: عليه عَدْل ذلك من الصيام، وكذلك قوله تعالى: {مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} [آل عمران: 91] ، قال عطاء: يصوم لكل مُدٍّ يومًا، وهو مذهب الشافعي، وعند أبي حنيفة يصوم لكل نصف صاع يومًا.

قال الشافعي: ولا يجزئه أن يتصدق بشيء من الجزاء إلا بمكة أو بمنى، وأما الصوم حيث شاء, لأنه لا منفعة فيه لمساكين الحرم، واعلم أن الجزاء إنما يجب فيما يؤكل لحمه من الدواب، وأما السباع غير المأكولة فلا جزاء في قتلها، وكذلك الفواسق وهن خمس.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، حدثنا إبراهيم شريك، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمسٌ من الدوابِّ ليس على المحرم في قتلهن جناح، الغُرابُ والحِدَأة والعقرب والفأرة والكلب العقور".

وقوله تعالى: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} ، قال ابن عباس: يريد جزاء ما صنع وعاقبته، والوبال في اللغة: ثقل الشيء في المكروه، يقال: مرعى وبيل، إذا كان يستوخم، وماء وبيل، إذا لم يستمرأ. يقال: رعينا كلأً وبيلاً، وقال أبو زيد: استوبلت الأرض إذا لم يستمرئ بها الطعام.

وقوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} ، قال الحسن وعطاء والسدي: عما مضى في الجاهلية، وقال آخرون: عما سلف قبل التحريم في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت