فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126226 من 466147

ثم يواجه كتاب الله العقيدة الباطلة التي يعتقدها النصارى في المسيح ابن مريم وأمه منها، ومذكرا بعبوديتها لله، وخضوعهما لمشيئته، ونزولهما عند إرادته {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} .

ويتناول كتاب الله بالأخص ما يمني به اليهود والنصارى أنفسهم، وما يعتقدونه، لمن هو منهم وعلى شاكلتهم، من منزلة عند الله، والمكانة الخاصة لديه دون بقية الناس، ثم يكر الخطاب الإلهي على دعواهم بالنقض والإبطال، مبينا لهم أنهم {بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} لا أقل ولا أكثر، فهم لا يفضلون، غيرهم بأي فضل ذاتي، مهما ادعوا لأنفسهم من الدعاوى، ومهما تمنوا على الله من الأماني {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} .

ويتجه الخطاب الإلهي مرة أخرى إلى أهل الكتاب مباشرة، لافتا نظرهم إلى الرسول الأعظم الذي أرسله الله ليبين لهم الحق، على حين فترة من الرسل، وليقيم عليهم الحجة حتى لا يقولوا: {مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

ثم يحكي كتاب اللهثم يحكي كتاب الله للناس أجمعين قصة موسى مع قومه، وما وجهه إليهم من ذكرى وموعظة عسى أن يذكروا نعمة الله فيقابلوها بالشكر والطاعة، فقد جعل الله فيهم من الأنبياء والملوك ما لم يجعله في غيرهم من معاصريهم، وآتاهم من نعمه ما لم يؤت بقية الناس في عهدهم، لكنهم كفروا بنعمه، ولم يحفلوا بالميثاق الذي واثقهم عليه، ولم يجاهدوا في سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت