وإنما قال: وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وهو يشعر بنسيانها مع أن مثلها في تواترها لا ينسى، للإشارة إلى أنه لكثرة هذه النعم وتعاقبها، صارت كالأمر المعتاد الذي لكثرة وجوده قد يغفل عنه المرء» والمراد بالميثاق الذي أخذه عليهم ما جرى بين النبي صلّى الله عليه وسلّم وبين المؤمنين من عهود على أن يسمعوا له ويطيعوا في العسر واليسر، والمنشط والمكره، كما حدث مع الأنصار ليلة العقبة، وكما حدث مع المؤمنين جميعا في بيعة الرضوان وإنما أضيف الميثاق إلى الله تأكيدا لوجوب الوفاء به ولأنه - سبحانه - هو الذي شرعه وهو الذي سيحاسبهم على نقضه وعدم الوفاء به وقال مجاهد: المراد به الميثاق الذي أخذه الله على عباده حين أخرجهم من ظهر آدم، وضعف هذا القول بأن الخطاب هنا للمؤمنين وليس للبشر جميعا.