إن تطور الحياة في ظل هذا المنهج لا يعني مجافاتها أو إهمالها لأصل فيه ولا فرع؛ ولكن يعني أن طبيعة المنهج تحتوي كل الإمكانيات التي تسع ذلك التطور؛ بلا خروج على أصل أو فرع. ويعني أن كل تطور في الحياة كان محسوبا حسابه في ذلك المنهج؛ لأن الله - سبحانه - لم يكن يخفى عليه أن هناك تطورات ستقع، وأن هناك حاجات ستبرز، وأن هناك مقتضيات ستتطلبها هذه التطورات والحاجات. فلا بد إذن أن يكون هذا المنهج قد احتوى هذه المقتضيات جميعا.
وما قدر الله حقّ قدره من يظن غير هذا في أمر من هذه الأمور ..
ملاحظة: هناك مسائل فقهية كثيرة لها صلة بالمقطع تحتاج إلى ذكر ومناقشة. ولكن لكون هذا التفسير جزءا من سلسلة الأساس في المنهج ولكوننا سنتعرض في القسم الثاني من الأساس في المنهج وهو الأساس في السنة وفقهها لهذه القضايا كلها آثرنا أن لا نتوسع في ذلك هاهنا. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...