ومرامي الحجار، والمطاف، والسعي، والأفعال التي هي علامات للحج يعرف بها، من الطواف والإحرام، والسعي، والحلق، والنّحر؟.
قولان للمفسّرين، فعلى الأوّل يكون المعنى: لا تحلّوا ما حرّم الله بترك فرائضه وارتكاب منهيّاته. وعلى الثاني يكون المعنى: لا ترتكبوا ما يخلّ بشعائر الحج ومناسكه بالتّهاون بحرمتها، والحيلولة بينها وبين المتنسّكين بها. وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ. أي:
لا تحلوا الشهر الحرام. وما المراد بالشهر الحرام هنا؟ هل المراد به أشهر الحج؟ أو المراد به الأشهر الحرم كلها؟ ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب؟. قولان للمفسرين. وعلى القول الأول يكون المعنى: لا تفعلوا في أشهر الحج ما تصدون به الناس عن الحج. وعلى القول الثاني يكون المعنى: ولا تفعلوا في الأشهر الحرم ما ينافي حرمتها، فالمعصية فيها أشد حرمة، وأجمعوا على أنّ الله أحلّ قتال أهل الشرك، والكفر، والبغي، في الأشهر الحرم، وغيرها من شهور السّنة، فمن قال إنّ النّهي في الآية عن استحلال الشهر الحرام نهي عن القتال فيه كما هو عادة العرب في الجاهلية، اعتبر هذا منسوخا. وعلى ما ذكرنا من تفسير النّص فلسنا بحاجة إلى تقدير النّسخ ولا يترتب على الخلاف نتائج عملية وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ. أي: ولا تحلوا الهدي ولا القلائد. والهدي، هو ما أهدي إلى البيت، وتقرّب به إلى الله تعالى من النّسائك