فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119230 من 466147

ندب الله سبحانه عباده عند مفارقتهم الدنيا إلى ان يوصوا أولادهم بتقوى الله وتوحيده وتحببهم له وحثهم بالشوق إلى لقائه والقول المعروف وصف الله وذكر افضاله وانعامه بتقوى الله في ذلك ان يداهنوهم فيما يروا منهم من الميل إلى غير الله وان يعطيهم تقويهم بالميراث فإذا كانوا متفقين فان الله خلقهم في أولادهم وهكذا شان المشائخ عند مفارقتهم من المريدين إلى دار الآخرة حتى لايخففوا عنهم أسرار المقامات والحالات ويكلوهم إلى الله بعزائم التوكل وتحقيق اليقين فإنه لا سبيل الشيطان إليهم بعدهم قيل استعينوا على كثرة العيال وقلة ذات اليد بالتقوى فإنه الذي يجبر الكسير ويغنى الفقير وقال جعفر بن محمد الصدق والتقوى يزيدان في الرزق ويوسعان المعيشية قال الله تعالى فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا وقال الأستاذ في هذه الأية ان الذي ينبغى للمسلم ان يدخر لعياله التقوى الصلاح لا المال لأنه لم يقل فليجمعوا المال وليكثروا لهم العقار والأسباب ويخلفوا العقل والاثاث بل قال فليتقوا الله فإنه يتولى الصالحين وقد وقع لي قول أخر وهو ان المرء يطلب في طول عمره الأموال الكثيرة ويذخرها لاولاده حتى يموت وهم يعيشون بها فان إله سبحانه علم نيته انه يكل أولاده إلى المال والميراث فحذره من ذلك وأمره بتقوى الله فان نيته في ذلك منازعة قدره فان الله تعالى يفعل بهم ما يشاء من تيوكل على الله فهو حسبه وهو خلفه بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت