النساء: (98) إلا المستضعفين من) [الآية: 98] .
قال أبو سعيد: هم الذين أسرهم البلاء واستولى عليهم، حتى صار البلاء عليهم
الحال وطناً، ثم أفنى عنهم شاهد البلاء بإثبات علم البلاء، فدل عليهم علم الأشياء بما
تثابت عليهم علم الحق وذلك حين ردت عليهم صفاتهم بعد محو آثارهم، فإذ ذاك لا
يستطيون حيلة ولا يهتدون سبيلاً.
قوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله)
النساء: (100) ومن يهاجر في) [الآية: 100] .
قال: أن يهاجر عما دون الله عز وجل وقال بعضهم: أن يخرج من جميع مراداته
وهواه متبعاً لأمر الله وما يوصله إلى رضوانه.
قوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة)
النساء: (102) وإذا كنت فيهم) [الآية: 102] .
قال الحسين: ليس لله مقام ولا شهود في ناديه ولا استهلال في حيزه ولا ذهول في
عظمه، يقطع عن آداب الشريعة ولا له مقام وقف فيه الموحدين أشهدهم فصبح أن
جزنا بها عليهم علماً للغير لا له ومما يصحح هذا قوله: وإذا كنت فيهم فأقمت لهم
الصلاة، فجعل إقامته للصلاة أدباً لهم وهو في الحقيقة في عين الحصول لا يرجع إلى
غير الحق في متصرفاته، ولا يشهد سواه في سعاياته، وقال بعضهم: ما دمت فيه فإن
الصلاة تكون قائمة، وإذا غبت فالصلاة آتية أيضاً كما قال: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى) .
قوله تعالى: (فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم)
النساء: (103) فإذا قضيتم الصلاة) [الآية: 103] .
قال أبو عثمان: وقت الله العبادات كلها بالمواقيت إلا الذكر، فإنه أمرك به على كل
حال وفي كل أوان.
قوله تعالى: (لتحكم بين الناس بما أراك الله)
النساء: (105) إنا أنزلنا إليك) [الآية: 105] .
قال سهل: بما علمك الله من الحكمة في القرآن والشريعة.
وقال بعضهم: لتحكم بين الناس بما أراك وأظهره لك لا على ما يظهرونه، فإن
رؤيتك لهم رؤية كشف وعيان.
وقال ابن عطاء في هذه الآية: بما أراك الله فإنك بنا ترى وعنا تنطق، وأنت بمرأى منا
ومسمع.
قوله تعالى: (أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)
النساء: (139) الذين يتخذون الكافرين) [الآية: 139] .