قال القاسم: أتطلب العز عند من عززته، ولا تطلبه مني وأنا الذي عززته.
قال الحسين: من اعتز بغير الحق فبعزه ذل.
قوله تعالى: (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم)
النساء: (107) ولا تجادل عن) [الآية: 107] .
قال بعضهم: خيانة النفس اتباع هواها ومرادها وترك نصيحتها.
سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الحسن بن علي البامعاني يقول: من خان
الله في السر هتك ستره في العلانية.
قوله تعالى: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله)
النساء: (108) يستخفون من الناس) [الآية: 108] .
قال محمد بن الفضل: من لم يكن أعظم شيء في قلبه ربه، كان جاهلاً ومبعداً
عنه.
(وكان فضل الله عليك عظيما)
النساء: (113) ولولا فضل الله) [الآية: 113] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: إنما عظمت بالمباشرة فاحتمل الذات بعد ما احتمل
الصفات، وموسى (صلى الله عليه وسلم) احتمل الصفات ولم يحتمل الذات.
وقال بعضهم: فضلت في الأزل بالفضائل وقد تغتر في المشاهد العثرة، كما قال الله
عز وجل: (عفا الله عنك (فتعاتب ثم ترد إلى الفضل الذي جرى لك في الأزل.
قوله تعالى: (وعلمك ما لم تكن تعلم) .
قال الجنيد رحمة الله عليه: عرفك قدر نفسك وقال أيضاً: العلوم أربعة:
علم المعرفة، وعلم العبارة، وعلم العبودية، وعلم الخدمة. جعل حظك منها أوفر
الحظوظ.
قال أبو يزيد: العلم علمان: علم بيان وعلم برهان.
قال سهل: العلماء ثلاثة: عالم بالله لا عالم بأمر الله ولا بأيام الله وهم المؤمنون.
وعالم بالله: عالم بأمر الله لا عالم بأيام الله وهم العلماء.
وعالم بالله: عالم بأمر الله عالم بأيام الله فهم النبيون والصديقون.
وقيل: علمتك من مكنون أسراري ما لم تعلمه إلا بي.
وقال أبو محمد الجريري: الأدلة ثلاثة: العلماء والحكماء، والأكابر، فالعلماء
يرون ظاهر الأشياء ومناقبها، والحكماء يرون باطن الأشياء وعيوبها، والأكابر يرون
عيون الأشياء وحقائقها.
وقال بعضهم: العلماء أربعة: عالم حظه من الله الله. وعالم حظه من الله العلم،
والمعرفة بالله، وعالم حظه السير إلى الآخرة. وعالم حظه علم السير إلى الآخرة.