يقول: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر عن
المخالفات.
وسئل الجنيد رحمه الله عن الصبر فقال: حمل الضرر لله حتى تنقضي أوقاته.
وقال أيضا: لا يتم تحملك الصبر إلا مع الاستقبال بما يخامر البلايا بالصبر.
قوله عز وجل: (يريد الله ليبين لكم)
النساء: (26) يريد الله ليبين) [الآية: 26] .
فتبينوا ولا تكونوا عمياً عما بين لكم.
وقال بعضهم رحمه الله: لا يتبين بيان الله عز وجل إلا المكاشفون من حقائق الحق.
وقال بعضهم رحمه الله: يريد الله ليبين لكم أنه ليس إليكم من أموركم شيء .
قوله عز وجل: (ويهديكم سنن الذين من قبلكم) .
قيل: سنن الأنبياء والصديقين، وسننهم من التفويض والتسليم والرضا بالمقدور ساء
أم سر.
قوله عز وجل: (والله يريد أن يتوب عليكم)
النساء: (27) والله يريد أن) [الآية: 27] .
قال النصرآباذي رحمه الله: ما تبت حتى أراد الله بك التوبة، ولولا إرادته لك
التوبة كنت عن التوبة بمعزل.
وقال أيضاً: أراد لك التوبة فتاب عليك ولو أردتها لنفسك لعلك كنت تحرم.
قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم 2
النساء: (28) يريد الله أن) [الآية: 28] .
قيل: يعني يقال العبودية لعلمه بضعفكم وجهلكم.
وقيل: يريد الله أن يخفف عنكم ما حملتموه بجهلكم من عظيم الأمانة.
قوله عز وجل: (وخلق الإنسان ضعيفا) .
قيل: ضعيف الرأي ضعيف العقل إلا من أمره الله بنور اليقين، فقوته باليقين لا
بنفسه.
قوله عز وجل: (ولا تقتلوا أنفسكم)
النساء: (29) يا أيها الذين) [الآية: 29] .
بارتكاب المخالفات واستكبار الطاعات.
وقال سهل رحمه الله: ولا تقتلوا أنفسكم بالمعاصي والذنوب والإصرار وترك التوبة
والرجوع إلى الإستقامة.
وقال محمد بن الفضل رحمه الله: لا تقتلوا أنفسكم باتباع هواها.
وقال بعضهم رحمه الله: بالحرص على الدنيا.
وقال بعضهم رحمه الله: ولا تقتلوا أنفسكم بالرضا عنها.
قوله عز وجل: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه)
النساء: (31) إن تجتنبوا كبائر) [الآية: 31] .
قال أبو تراب اليخشبي رحمه الله: أمر الله عز وجل باجتناب الكبائر، وهي