ولهذا قال السمين:"نَصْبُ"خيرًا"هنا كنصْبه فيما تقدّم في جميع وجوهه ونسبته إلى قائليه".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ:
إِنَّمَا: كافة ومكفوفة لا عمل لها. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. إِلَهٌ: خبر المبتدأ.
وَاحِدٌ: نعت مرفوع. قال العكبري:"واحد توكيد"ومثل هذا عند مكي. وعند السمين: نعت على سبيل التوكيد.
-وذكر مكي وجهًا آخر فقال:
"ويجوز أن يكون"إِلَهٌ"بَدَلًا من"اللَّهُ"، و"وَاحِدٌ"خبره، تقديره: إنما المعبود إله". وذكر هذا الوجه الهمداني أيضًا.
* والجملة"إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ"تعليل لما سبق وبيان؛ فلا محل لها من الإعراب، فهي في حكم الاستئناف البياني.
سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ:
سُبْحَانَهُ: مصدر منصوب. والهاء في محل جَرّ بالإضافة. أَن: حرف مصدري ناصب. يَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. لَهُ: جار ومجرور، متعلق بخبر مقدّم للفعل. وَلَدٌ: اسم"يَكُونَ"مرفوع. ويجوز أن يكون"يَكُونَ"فِعْلًا تامًا، ووَلَدٌ: فاعله، ولَهُ: متعلّق به، وتقدّم إعراب مثله في الآية/ 47 من سورة آل عمران"رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ".
* وجملة"يَكُونُ. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
* والمصدر المؤوَّل، فيه وجهان:
1 -في محل جَرّ بحرف جَرّ مقدَّر، وهو مذهب الخليل والكسائي، والتقدير: عن أن يكون، أو من أن يكون.
2 -منصوب بنزع الخافض على مذهب سيبويه.
قال الفراء:"يَصْلُح في"أن"مِن، وعَن، فإذا أُلقيتا كانت"أن"في موضع نصب، وكان الكسائي يقول: هي في موضع خفض، في كثير من أشباهها".
* والجملة تعليليَّة؛ فهي مُعَلِّلة للتنزيه المفهوم من"سُبْحَانَهُ".
قال السمين:"فكأنه قيل: نزِّهوه عن أن يكون له ولد، أو من أن يكون له ولد، فيجيء في محل"أَنْ"الوجهان المشهوران."
وانظر مثل هذا في الآية/ 25 من سورة البقرة: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ. . .} .
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: