وجلّ ما جاء في هذه الآيات من مواقف اليهود القدماء الجحودية والتعجيزية والانحرافية وربطها بمواقف اليهود المماثلة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإزاءه قد جاء في سورتي البقرة وآل عمران بتفصيل أوسع. وقد علقنا على ذلك بما يقتضي في سياق تفسير هاتين السورتين فلا نرى ضرورة إلى إعادة أو زيادة.
ومن الجديد في الآيات حكاية رمي اليهود مريم بالبهتان العظيم والعبارة تعني رميها بالزنا وقولهم إنها حبلت بالمسيح سفاحا. وقد ورد ذلك في بعض مدوناتهم القديمة أو في التلمود المؤلف قبل البعثة النبوية حيث قالوا إنه ابن جندي روماني اسمه تيريو جوليو وواجب المسلم أن ينكر ذلك وأن يؤمن أن مريم حبلت بالمسيح بمعجزة ربانية عبر عنها في القرآن بنفخ الله من روحه فيها أو في فرجها بدون مسّ من رجل كما جاء ذلك في آيات في سور آل عمران ومريم والأنبياء والتحريم.
ومن الجديد في الآيات كذلك حكاية دعوى اليهود بأنهم قتلوا المسيح.
ونفي الآيات قتلهم أو صلبهم إياه وتقريرها أنه شبّه لهم وأن الله قد رفعه إليه وأن الذين اختلفوا في أمره في شك كبير من ذلك. وتعليقا على هذه النقطة نقول أولا: