فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117542 من 466147

كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَسْتَدِلُّ بِمَوْتِ الْمَسِيحِ وَرَفْعِ رُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا رُفِعَتْ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ الْمَوْعُودُ بِهِ ، وَلَا يَزَالُ أَتْبَاعُهُ يَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ . وَقَدْ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ أَدْعِيَاءِ الْمَهْدَوِيَّةِ مِنْ شِيعَةِ إِيرَانَ (كَالْبَابِ وَالْبَهَاءِ) فِي اسْتِنْبَاطِ الدَّلَائِلِ الْوَهْمِيَّةِ عَلَى دَعْوَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى إِنَّهُ اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ ، وَلَهُ فِي تَفْسِيرِهَا كِتَابٌ فِي غَايَةِ السَّخَفِ يَدَّعِي أَنَّهُ مُعْجِزَةٌ لَهُ ، فَجَعَلَهَا مُبَشِّرَةً بِظُهُورِهِ ، وَبِأَنَّهُ هُوَ مَسِيحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ .

وَإِنَّمَا فَتَحَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ هَذَا الْبَابَ الْغَرِيبَ مِنْ أَبْوَابِ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَتَحْرِيفِ أَلْفَاظِهِ عَنِ الْمَعَانِي الَّتِي وُضِعَتْ لَهَا إِلَى مَعَانٍ غَرِيبَةٍ لَا تُشْبِهُهَا وَلَا تُنَاسِبُهَا - أُولَئِكَ الزَّنَادِقَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَأَعْوَانِهِمُ الَّذِينَ وَضَعُوا تَعَالِيمَ فِرَقِ الْبَاطِنِيَّةِ ، فَرَاجَتْ حَتَّى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ ، وَلِمَنْ يَسْتَدِلُّ بِالْكَلِمِ عَلَى مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ لُغَتِهِ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِمَا شَاءَ عَلَى مَا شَاءَ ، وَهُوَ يَجِدُ مِنْ جَاهِلِي اللُّغَةِ وَفَاقِدِي الِاسْتِقْلَالِ الْعَقْلِيِّ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ كُلَّ دَعْوَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت