فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117457 من 466147

وَذَكَرَ الرَّازِيُّ أَنَّ الْمُشَبِّهَةَ يَسْتَدِلُّونَ بِالْآيَةِ عَلَى إِثْبَاتِ الْمَكَانِ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَذَكَرَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ وُجُوهًا ; مِنْهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِ رَافِعُكَ إِلَيَّ إِلَى مَحَلِّ كَرَامَتِي ، وَجَعَلَ ذَلِكَ رَفْعًا لِلتَّفْخِيمِ ، وَالتَّعْظِيمِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي (37: 99) وَإِنَّمَا ذَهَبَ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ . (وَمِنْهَا) : أَنَّ الْمُرَادَ رَفَعُهُ إِلَى مَكَانٍ لَا يَمْلِكُ فِيهِ عَلَيْهِ غَيْرُ اللهِ .

وَقَدْ فَسَّرْنَا آيَةَ آلِ عِمْرَانَ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ ، وَذَكَرْنَا مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ فِيهَا ، وَفِي مَسْأَلَةِ نُزُولِ عِيسَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الْبَاحِثِينَ مَا أَوْرَدْنَاهُ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى تَمْحِيصٍ وَبَيَانٍ ، لَيْسَ التَّفْسِيرُ بِمَحَلٍّ لَهُ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يُثْبِتْ لَنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ .

وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا فَبِعِزَّتِهِ ، وَهِيَ كَوْنُهُ يَقْهَرُ وَلَا يُقْهَرُ ، وَيَغْلِبُ وَلَا يُغْلَبُ ، أَنْقَذَ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مِنَ الْيَهُودِ الْمَاكِرِينَ وَالرُّومِ الْحَاكِمِينَ ، وَبِحِكْمَتِهِ جَزَى كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ ، فَأَحَلَّ بِالْيَهُودِ مَا أَحَلَّ بِهِمْ ، وَسَيُوَفِّيهِمْ جَزَاءَهُمْ فِي الْآخِرَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت