فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112389 من 466147

وقد روى المفسرون في سبب نزول الآية روايات متعددة ومختلفة الأشخاص والوقائع متحدة الموضوع ملخصها أن بعض المسلمين خرجوا في سرية جهادية فلقوا شخصا معه غنم أو عنده مال فحياهم بالسلام أو بادرهم بكلمة التوحيد فلم يصدقوه وظنوا أن ذلك منه تقية وخداع فقتلوه واستولوا على غنمه أو ماله. وبعض الروايات تذكر أنه كان بين القتيل والقاتل إحنة في الجاهلية. وقد كان الحادث باعثا لغضب النبي صلى الله عليه وسلم ولاتهامه إياهم بالطمع في ماله حتى قال لهم على سبيل التثريب «هلّا شققتم عن قلبه» حينما اعتذروا له فلم تلبث أن نزلت الآية فأمر النبي بأداء ديّة القتيل وردّ ماله أو غنمه إلى أهله واعتبر القتل من نوع الخطأ وأمر القاتل بعتق رقبة. ومن جملة الروايات المروية الرواية التي أوردناها عن أبي الدرداء في سياق الآيات السابقة. ومن جملة أسماء قواد السرية الذين ذكروا في الروايات أسامة بن زيد والمقداد بن الأسود ومحلم بن جثامة وهذا هو الذي روى

أنه كان بينه وبين القتيل إحنة في الجاهلية. وإحدى الروايات فقط رواها الشيخان والترمذي وأبو داود عن ابن عباس بهذا النصّ «مرّ رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غنم فسلّم عليهم فقالوا ما سلّم عليكم إلّا ليتعوّذ منكم فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها رسول الله فنزلت الآية» .

وهناك حديث يرويه مسلم وأبو داود عن أسامة فيه حادث مشابه ولكن لا يذكر أن الآية نزلت فيه جاء فيه «قال أسامة بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سريّة إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا فلما غشيناه قال لا إله إلّا الله فضربناه حتى قتلناه فذكرت ذلك للنبي فقال من لك بلا إله إلّا الله يوم القيامة فقلت يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح. قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا. من لك بلا إله إلّا الله يوم القيامة. فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلّا يومئذ» وبقطع النظر عن التعدد والتباين في الروايات فإن الآية متسقة مع ما جاء فيها بحيث يسوغ القول إن حادثا مما ذكر فيها كان سبب نزول الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت