وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جندع.
وأخرج ابن سعد وابن المنذر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، أن جندع بن ضمرة الجندعي كان بمكة ، فمرض فقال لبنيه: أخرجوني من مكة فقد قتلني غمها. فقالوا إلى أين ؟ فأومأ بيده نحو المدينة يريد الهجرة ؟ فخرجوا به فلما بلغوا اضاة بني غفار مات ، فأنزل الله فيه {ومن يخرج من بيته...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ، فمات في الطريق ، فسخر به قوم واستهزؤوا به ، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن. فنزل القرآن {ومن يخرج من بيته} الآية.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: خرج رجل من مكة بعد ما أسلم وهو يريد النبي وأصحابه فأدركه الموت في الطريق فمات ، فقالوا: ما أدرك هذا من شيء . فأنزل الله {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة ، فنهشته حية في الطريق فمات ، فنزلت فيه {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً} .
قال الزبير: وكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة ، فما أحزنني شيء حزني لوفاته حين بلغني ، لأنه قلَّ أن هاجر أحدٌ من قريش إلا ومعه بعض أهله أو ذي رحمه ، ولم يكن معي أحد من بني أسد بن عبد العزى ، ولا أرجو غيره.
وأخرج ابن سعد عن المغيرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن أبيه قال: خرج خالد بن حزام مهاجراً إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ، فنهش في الطريق فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة ، فنزلت فيه {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله...} الآية.