وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال: لما أنزل الله {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآيتين. قال رجل من بني ضمرة - وكان مريضاً - أخرجوني إلى الروح ، فأخرجوه حتى إذا كان بالحصحاص مات ، فنزل فيه {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله...} الآية. وأخرج ابن جرير عن علباء بن أحمر قوله {ومن يخرج من بيته...} الآية. قال: نزلت في رجل من خزاعة.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال: لما سمع - هذه يعني {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم...} [النساء: 97] الآية - ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله - وكان وجعاً -: أرحلوا راحلتي فإن الأخشبين قد غماني - يعني جبلي مكة - لعلّي أن أخرج فيصيبني روح ، فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات في الطريق ، فأنزل الله {ومن يخرج من بيته مهاجراً} الآية. وأما حين توجه إلى المدينة فإنه قال: اللهم إني مهاجر إليك وإلى رسولك.
وأخرج سنيد وابن جرير عن عكرمة قال: لما نزلت {إن الذين توفاهم الملائكة...} [النساء: 97] الآية. قال ضمرة بن جندب الجندعي: اللهم أبلغت المعذرة والحجة ، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر ، فلا ندري أعلى أم لا ؟ فنزلت {ومن يخرج من بيته...} الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال: لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية. سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي صلى الله عليه وسلم مقيماً بمكة ، وكان ممن عذر الله ، كان شيخاً كبيراً ، فقال لأهله: ما أنا ببائت الليلة بمكة. فخرجوا به حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت ، فنزل فيه {ومن يخرج من بيته} الآية.