فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112286 من 466147

{وَإِنْ كَانَ} المقتول خطأ {مِنْ قَوْمٍ} كفرة {بَيْنَكُمْ} أيها المؤمنون {وَبَيْنَهُمْ} ؛ أي: وبين أولئك الكفرة {مِيثَاقٌ} ؛ أي: عهد مؤقت أو مؤبد على ترك القتال بينهم، كما هو حال الدول في العصر الحاضر يعقد بعضهم معاهدات ومواثيق مع بعض آخر على أن لا يقاتلوهم ولا يساعدوا عليهم عدوًّا، {فَدِيَةٌ} ؛ أي: فالواجب على قاتله دية {مُسَلَّمَةٌ} ؛ أي: مؤداة {إلَى أَهْلِهِ} ؛ أي: إلى أهل المقتول الكفار المعاهدين. وقرأ الحسن: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن} بزيادة: وهو مؤمن، وبه قال مالك، وقد اختلف الفقهاء في دية غير المسلمين، لاختلاف الرواية في ذلك، روى أحمد والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عقل - دية - الكافر نصف دية المسلم"، وروي عن أحمد: أن ديته كدية المسلم إن قتل عمدًا، وإلا فنصف ديته، وذهب الزهري وأبو حنيفة: إلى أن ديته كدية المسلم لظاهر الآية في أهل الميثاق، وهم المعاهدون وأهل الذمة، وذهب الشافعي: إلى أن دية الكافر ثلث دية المسلم إن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا تحل مناكحته، وثلثا عشرها إن كان مجوسيًّا أو كتابيًّا لا تحل مناكحته، وعلى الجملة فالروايات متعارضة ومن ثم اختلف الفقهاء فيها كما سيأتي بسط ذلك إن شاء الله تعالى. {و} على القاتل أيضًا {تحرير رقبة مؤمنة} أي: عتق نفس متصفة بالإيمان ولو صغيرًا لحق الله تعالى، {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} رقبة يعتقها في الكفارة، بأن لم يجد مالًا يشتريها به من مالكها ليحررها من الرق، أو لم يجد رقيقًا، {فـ} عليه {صيام شهرين} قمريين بدلًا عن عتق الرقبة {مُتَتَابِعَيْنِ} ؛ أي: متواليين وجوبًا بحيث لا يفصل يومين منهما إفطار في النهار بغير عذر شرعي، فإن أفطر يومًا بغير عذر شرعي، استأنفه وكان ما صامه قبل كأن لم يكن، أما الإفطار بعذر كحيض ونفاس فلا يضر، ولو كان كثيرًا، {تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} ؛ أي: شرع الله سبحانه وتعالى ذلك التكفير توبة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت