فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112131 من 466147

القاعدون عن الجهاد من غير عذر والمؤمنون المجاهدون سواء [إلا أولي الضرر فإنهم يساوون المجاهدين لأن الضرر] أقعدهم عنه، فهم والمجاهدون سواء، إذا أتوا بشرط شرطه الله تعالى في سورة التوبة، وهو قوله: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} إلى قوله: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 91] .

ويدل على هذا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لقد خلفتم بالمدينة أقوامًا، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، أولئك أقوام حبسهم العذر".

صاحبه استوى بالعامل، إذا صدقت نيَّته، وصحت نصيحته لله ولرسوله.

وقال بعض أهل المعاني: الآية لا تُحمل على مساواة أولي الضرر للمجاهدين في سبيل الله، لأن هذه الآية حض لغير أولي الضرر على الجهاد، ولم يدخل في الحض (....) أولوا الضرر.

وقوله تعالى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} . قال الكلبي: يقول: فضيلة في الآخرة.

وقال مقاتل: فضل الله المجاهدين على القاعدين من أهل العذر درجة يعني فضيلة. ونحو ذلك قال ابن جريج، قال: التفضيل الأول بدرجة واحدة على أولي الضرر، والتفضيل الثاني بدرجات على غير أولي الضرر.

وهذا يُقوي ما حكينا عن بعض أصحاب المعاني، عن أن الآية لا تدل على مساواة أولي الضرر للمجاهدين، وذلك أن المعذورين بالقعود وإن كانوا في النية والهمة على قصد الجهاد، فالمجاهدون مباشرون، ومباشرة الطاعة فوق قصد الطاعة، وأما القاعدون غير المعذورين فالمجاهدون مفضلون عليهم درجات؛ لأنهم قعدوا من غير عذر.

وتفسير الدرجة مضى عند قوله: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} [آل عمران: 163] .

وانتصاب الدرجة ههنا [بحذف الجار] ، لأن التقدير: بدرجة، فلما حذف الجار وصل الفعل فعمل، وهو كثير.

وقوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت