فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112032 من 466147

واستدل من ذهب إلى أن المقتول مسلم بأن اللَّه - تعالى - قال: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) ولا تجب الكفارة على قاتل المعاهد إذا لم تكن ذمة، ألا ترى أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فدى قتيلي عمرو بن أمية، وكان لهما عهد، ولم يبلغنا أنه أمر بالكفارة، فيقال: إن الكفارة واجبة على قاتل المعاهد المستأمن بظاهر الآية بقوله: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) .

وقال أيضا: ومما يدل أن المقتول معاهد: أنه لو كان مسلمًا لم يجب لأهله من المعاهدين الدية؛ لأنهم لا يرثونه، وإنما يرثونه إذا كان معاهدًا، وهذا يؤيد قول أصحابنا - رحمهم اللَّه - في وجوب كمال دية المسلم على قاتل المعاهد.

وقد روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه ودى ذميًّا دية مسلم، وحديث عمرو بن أمية: أنه كان ببعض الطريق، فأقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا في ظل هو فيه، وكان معهما عهد من رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لم يعلم به عمرو، وقد علم أنهما من بني عامر، فلما ناما عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه أصاب منهما ثأره من بني عامر، فلما قدم عمرو على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: لقد قتلت قتيلين لأدينهما. فوداهما رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

ومعلوم أن الدية كانت تامة وإن لم تسم؛ لأن العرب كانت لا ترضى أن تنتقص دياتها عن ديات المسلمين.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه -: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - جعل دية العامِرِيَّينِ دية الْحُرَّيْنِ المسلمين.

وعن ابن مسعود - رضي اللَّه عنه - قال: دية أهل الكتاب مثل دية المسلم.

فَإِنْ قِيلَ: روي عن عمر - رضي اللَّه عنه - قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم. عن عثمان - رضي اللَّه عنه - مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت