فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111925 من 466147

وأخرج ابن فهر في كتاب فضائل مالك وابن عساكر من طريق عبد الله بن رافع قال: قدم هارون الرشيد المدينة ، فوجه البرمكي إلى مالك وقال له: احمل إليّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي: أقرئه السلام وقل له: إن العلم يزار ولا يزور ، وإن العلم يؤتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون فقال له: يا أمير المؤمنين يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك فخالفك ، اعزم عليه حتى يأتيك ، فإذا بمالك قد دخل وليس معه كتاب ، وأتاه مسلماً فقال: يا أمير المؤمنين إن الله جعلك في هذا الموضع لعلمك فلا تكن أنت أوّل من يضع العلم فيضعك الله ، ولقد رأيت من ليس في حسبك ولا بيتك يعز هذا العلم ويجله فأنت أحرى أن تعز وتجل علم ابن عمك ، ولم يزل يعدد عليه من ذلك حتى بكى هارون ثم قال أخبرني الزهري عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت:"كنت أكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في كتف {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون} وابن أم مكتوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل ، وأنا رجل ضرير فهل لي من رخصة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أدري... قال زيد بن ثابت: وقلمي رطب ما جف حتى غشي النبي صلى الله عليه وسلم الوحي ، ووقع فخذه على فخذي حتى كادت تدق من ثقل الوحي ، ثم جلى عنه فقال لي: اكتب يا زيد {غير أولي الضرر} في أمير المؤمنين حرف واحد بعث به جبريل والملائكة عليهم السلام من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلا ينبغي لي أن أعزه وأجله... ؟!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت