واستحسن بعضهم جعله بدلاً من {القاعدون} لأن أل فيه موصولة ، والمعروف إرادة الجنس في المعرف بالألف واللام ، وبينهما فرق ، وجوز الزجاج الرفع على الاستثناء ، وتبعه الواحدي فيه ، وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بالنصب على أنه حال ، وهو نكرة لا معرفة ، أو على الاستثناء ظهر إعراب ما بعده عليه ، وقرئ بالجر على أنه صفة للمؤمنين ، أو بدل منه وكون النكرة لا تبدل من المعرفة إلا موصوفة أكثري لاكلي ، والضرر المرض والعلل التي لا سبيل معها إلى الجهاد ، وفي معناها أو هو داخل فيها العجز عن الأهبة ، وقد نزلت الآية وليس فيها {غَيْرُ أُوْلِى الضرر} ثم نزل بعد ، فقد روى مالك عن الزهري عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت:"كنت أكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في كتف لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون وابن أم مكتوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد أنزل الله تعالى في فضل الجهاد ما أنزل وأنا رجل ضرير فهل لي من رخصة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أدري قال زيد: وقلمي رطب ما جف حتى غشي النبي صلى الله عليه وسلم الوحي ووقع فخذه على فخذي حتى كادت تدق من ثقل الوحي ، ثم جلى عنه ، فقال لي: أكتب يا زيد {غَيْرُ أُوْلِى الضرر} ".