فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11152 من 466147

{وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الأولين}

[الشعراء: 196] فالمعنى أن هذه القصص موجودة فِي زبر الأولين ، وقوله تعالى: {لأِنذِرَكُمْ}

فالمعنى لأنذركم معناه ، وهذا القدر القليل من المجاز يجوز تحمله لأجل الدلائل القاهرة القاطعة التي ذكرناها.

المسألة الثانية عشرة:

قال الشافعي فِي القول الجديد تجب القراءة على المقتدي ؛ سواء أسر الإمام بالقراءة أو جهر بها ، وقال فِي القديم: تجب القراءة إذا أسر الإمام ، ولا تجب إذا جهر وهو قول مالك وابن المبارك وقال أبو حنيفة تكره القراءة خلف الإمام بكل حال ، ولنا وجوه:

الحجة الأولى: قوله تعالى: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان}

[المزمل: 20] وهذا الأمر يتناول المنفرد والمأموم.

الحجة الثانية: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فِي الصلاة فيجب علينا ذلك لقوله تعالى: {فاتبعوه}

إلا أن يقال: إن كونه مأموماً يمنع منه إلا أنه معارضة.

الحجة الثالثة: أنا بينا أن قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة}

أمر بمجموع الأفعال التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلها ، ومن جملة تلك الأفعال قراءة الفاتحة ، فكان قوله: {أَقِيمُواْ الصلاة}

يدخل فيه الأمر بقراءة الفاتحة.

الحجة الرابعة: قوله عليه السلام:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"وقد ثبت تقرير وجه الدليل.

فإن قالوا: هذا الخبر مخصوص بحال الانفراد لأنه روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِ ، إلا أن يكون وراء الإمام ، قلنا: هذا الحديث طعنوا فيه.

الحجة الخامسة: قوله عليه الصلاة والسلام للأَعرابي الذي علمه أعمال الصلاة:"ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن"وهذا يتناول المنفرد والمأموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت