فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111383 من 466147

وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقَالَ: شَرْطُ إبَاحَةِ الْقَتْلِ أَنْ لَا يَقْصِدَ ، لَاهُمَّ إلَّا أَنَّ كَوْنَ الْمُقَلِّدِ أَلَمَّ بِقَوْلِ الْمُبْتَدِعَةِ: إنَّ الْمَأْمُورَ لَا يُعْلَمُ كَوْنَهُ مَأْمُورًا إلَّا بَعْدَ تَقَضِّي الِامْتِثَالِ وَمُضَائِهِ ؛ فَالِاخْتِلَالُ فِي الْمَقَالِ وَاحِدٌ وَالرَّدُّ وَاحِدٌ ، فَلْتَلْحَظْهُ فِي أُصُولِهِ الَّتِي صَنَّفَ ؛ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ ؛ ثُمَّ أَبْطَلَ هُوَ هَذَا وَكَانَ فِي غِنًى عَنْ ذِكْرِهِ وَإِبْطَالِهِ.

ثُمَّ قَالَ: إنَّ أَقْرَبَ قَوْلٍ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: {إلَّا خَطَأً} اقْتَضَى تَأْثِيمَ قَاتِلِهِ لِاقْتِضَاءِ النَّهْيِ ذَلِكَ ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إلَّا خَطَأً} رَفْعٌ لِلتَّأْثِيمِ عَنْ قَاتِلِهِ ؛ وَإِنَّمَا دَخَلَ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى مَا تَضْمَنَّهُ اللَّفْظُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَآثِمِ ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ قَاتِلَ الْخَطَأِ ، وَجَاءَ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى حَقِيقَتِهِ ؛ وَهَذَا كَلَامُ مَنْ لَا يَعْلَمُ اللُّغَةَ وَلَا يَفْهَمُ مَقَاطِعَ الشَّرِيعَةِ ، بَلْ قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا} مَعْنَاهُ كَمَا قُلْنَا جَائِزٌ ضَرُورَةً لَا وُجُودًا ؛ فَنَفَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ جَوَازَ ذَلِكَ لَا وُجُودَهُ ، فَقَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ: إنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي تَأْثِيمَ قَاتِلِهِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ضِدَّ الْجَوَازِ التَّحْرِيمُ وَحْدَهُ ؛ بَلْ ضِدَّ النَّدْبِ وَالْكَرَاهِيَةِ عَلَى قَوْلٍ ، وَالْوُجُوبُ وَالتَّحْرِيمُ عَلَى آخَرَ ، فَلِمَ عَيَّنَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ نَفْيِ الْجَوَازِ التَّحْرِيمَ الْمُؤْثِمَ.

أَمَّا إنَّ ذَلِكَ عُلِمَ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ لَا مِنْ نَفْسِ هَذَا اللَّفْظِ.

ثُمَّ نَقُولُ: هَبْكَ أَنَّا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت