وَوَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ حُدُوثَ الْمَرَضِ لَا يُوجِبُ الْإِفْطَارَ بَلْ الْإِفْطَارُ بِفِعْلِهِ، وَالْحَيْضُ يُنَافِي الصَّوْمَ لَا بِفِعْلِهَا، فَأَشْبَهَ اللَّيْلَ وَلَمْ يَقْطَعْ التَّتَابُعَ.
قَوْله تَعَالَى {تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ} قِيلَ فِيهِ: إنَّ مَعْنَاهُ اعْمَلُوا بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ مِنْ اللَّهِ؛ أَيْ لِيَقْبَلَ اللَّهُ تَوْبَتَكُمْ فِيمَا اقْتَرَفْتُمُوهُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ.
وَقِيلَ إنَّهُ خَاصٌّ فِي سَبَبِ الْقَتْلِ، فَأَمَرَ بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ.
وَقِيلَ مَعْنَاهُ
تَوْسِعَةً وَرَحْمَةً مِنْ اللَّهِ، كَمَا قَالَ: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} وَالْمَعْنَى: وَسَّعَ عَلَيْكُمْ وَسَهَّلَ عَلَيْكُمْ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 191 - 123}