وَقَالَ الْحَسَنُ:"إذَا لَحِقَ الرَّجُلُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ بِتَرْكِهِ دَارَ الْإِسْلَامِ."
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"إذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي الْغَارَةِ أَوْ الْحَرْبِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ مُسْلِمًا فَلَا عَقْلَ فِيهِ وَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْلِمُ أَسِيرًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ رَجُلًا أَسْلَمَ هُنَاكَ ؛ وَإِنْ عَلِمَهُ مُسْلِمًا فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ."
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْلُو قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَرْبِيُّ الَّذِي يُسْلِمُ فَيُقْتَلُ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ عَلَى مَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا ، أَوْ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ قَرَابَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ وَبِأَنْ