فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111110 من 466147

عليه، ومن أراد لكم الكفر فمحال موالاتهم، فلا تتخذوهم

أولياء حتى يسلموا، ويحققوا إسلامهم بالهجرة، ثم قال:

(فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي إن كشفوا الغطاء فقط صاروا مرتدين، (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) ، ولا تكونن بينكم وبيتهم موالاة ونصر بوجه.

إن قيل: فما قائدة قوله: (وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) بعد أن قال: (فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ) ؟

قيل: قد قال بعضهم ذلك على التوكيد، والصحيح أن الذين دخلوا في

الإِسلام من الأعراب فرقتان، فرقة هاجروا وفرقة أقاموا.

وبيّن الله تعالى أن من أقام ولم يهاجر فلا ولاء له، إلا أن يستنصروكم

على قومهم فتنصرونهم، وذلك في قوله: (مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) فمنع تعالى عن موالاتهم بقوله:

(فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ) كما منع بتلك الآية، ولم يمنعهم من

نصرتهم، ثم بيّن أنهم إن تولوا، أي ارتدوا عما أظهروه من

الإِسلام، وكشفوا الغطاء بالكفر، فلا يجوز أن توالوهم، ولا أن

تنصروهم بوجه.

قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا(90)

الحصر: حبس في ضيق، وعبّر عن البخل والجبن لانحصار النفس.

وكذلك عبر عنهما بضيق الصدر وعن ضدهما بسعة الصدر.

وبالبر المشتق عن البر أي السعة، والحصور الممنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت