3 -وعن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: (إن أحب الصيام إلى اللَّه صيام داود وأحب الصلاة إلى اللَّه عز وجل صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا) . رواه الجماعة إلا الترمذي فإنه إنما روى فضل الصوم فقط.
4 -وعن عائشة: (أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالليل فقالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر وربما جهر) . رواه الخمسة وصححه الترمذي. [1]
5 -وعن عائشة قالت: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين) . رواه أحمد ومسلم.
6 -وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود. [2]
(1) فيه الدلالة على أنه في قيام الليل إذا شاء جهر وإذا شاء أسر فقالت (( أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالليل فقالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر وربما جهر) وهو حديث جيد صحيح فيدل على أنه لا بأس بالجهر والسر فإن رأى أن جهره أنشط له وأنفع له وللحاضرين جهر وإن رأى أن السر أخشع لقلبه أسر أو كان في جهره تشويش على مصلين أو قراء أو نائمين أسر ولم يجهر بحيث يؤذي من حوله.
(2) في حديث أبي هريرة وعائشة الدلالة على شرعية بدء التهجد بركعتين خفيفتين فهذا هو الأفضل فيبدأ بركعتين خفيفتين ثم يصلي ما قسم الله له، وفيه حجة كما قال المؤلف على عدم نقض الوتر الذي قاله بعض السلف وهو أنه إذا أوتر أول الليل ثم قام فإنه يصلي ركعة ينويها مضمومة للأولى التي أوتر بها سابقًا ثم يصلي ما تيسر ثم يوتر في آخر صلاته وهذا القول مرجوح فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بركعتين خفيفتين، فلو كان ينقض وتره لما بدأ بركعتين بل يبدأ بركعة وهذا خلاف السنة وقد تقدم أن الصواب أنه لا ينقض وتره بل إذا أوتر من أول الليل يصلي ما تيسر من آخر الليل شفعًا بدون الحاجة للوتر فيكفيه الوتر يقول صلى الله عليه وسلم (لا وتران في ليلة) فإذا صلى من أول الليل ما يسر الله له ثم يسر له القيام من آخر فيصلي ما يسر الله له شفعًا ولا حاجة لأن يعيد وتره ولا ينقض وتره لكونه خلاف السنة.
@ الأسئلة
أ - ما الحكمة في افتتاح القيام بركعتين خفيفتين؟
الله أعلم ولكن لعل السر في ذلك لكي يتهيأ فتكون مقدمة يتهيأ بها للطول في القراءة والقيام والركوع والسجود فيكون نشاط له على ما بعدها فلا أعلم نصًا في هذا ولكن لعل هذه هي الحكمة.
ب - الصلاة بين العشاءين هي ناشئة الليل؟
يروى عن بعض السلف أنه قال إنها ناشئة الليل لكن الأظهر والمعروف عن العلماء ان ناشئة الليل هي ما يقع بعد النوم هذا هو المشهور عند العلماء
ج - من كان له عادة الصلاة بين العشاءين ستة ركعات بناء على الحديث ينكر عليه؟
يعلم أنها ليست بثابتة فلا يداوم عليها لاعتقاد هذا الأمر فيعلم من باب التعليم وإلا فست ركعات لا بأس بها ولكن كونه يعتقد هذا المعنى يعلم.
د - أن لا يقال إنها من فضائل الأعمال يجتهد فيها؟
الأمر فيها واسع.
هـ - الصلاة بين المغرب والعشاء هل يعد من قيام الليل؟
الأظهر أنها تعد من قيام الليل لأن الليل يدخل بغروب الشمس.
و - هل الافضل جمع الشفع مع الوتر أو يؤخر الوتر لآخر الليل؟
الأمر واسع، لا أعلم في هذا شيئًا لكن إذا تيسر له أن يكون معه شيء فهو أفضل لأنه أكثر في الأجر.