فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 396

والسلام كما قد علمتم). رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه. ولأحمد في لفظ آخر نحوه وفيه: (فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا) . [1]

2 -وعن كعب بن عجرة قال: (قلنا يا رسول اللَّه قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة قال قولوا اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) . رواه الجماعة إلا أن الترمذي قال فيه على إبراهيم في الموضعين لم يذكر آله.

(1) فيه شرعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فيشرع له الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين الأول والثاني لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفصل لما سألوه (أمرنا اللَّه أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) ولم يقل في التشهد الأول ولا في الأخير فدل ذلك على شرعيته في التشهدين جميعًا بعدما يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) وفي الأخير يتأكد وهو من أسباب الإجابة أما في التشهد الأول فهو مستحب وقيل لا يستحب والأول أولى فهو مستحب في الأول والأخير لعموم الأخبار وفي التشهد الأخير هو متأكد وذهب بعضهم إلى أنه واجب يجبره بسجود السهو إذا تركه ناسيًا وذهب آخرون إلى أنه ركن كما هو معروف من مذهب الحنابلة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فدل ذلك على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وبكل حال فهو موضع خلاف أقوال ثلاثة السنية والوجوب والركنية فينبغي للمؤمن أن لا يدع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير خروجًا من الخلاف وحفاظًا على السنة وعملًا بأمره صلى الله عليه وسلم بذلك فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى الصفات الواردة وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم صفات متعددة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإيها فعله المؤمن حصل المطلوب. فثبت عنه صلى الله عليه وسلم (اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم ) ) وثبت عنه من حديث كعب بن عجرة (على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) وثبت ذكر إبراهيم بدون (الآل) كل ذلك صحيح ثابت فإذا أتى بواحدة من هذه الصفات فقد فعل المشروع ولكن الأكمل أن يأتي بها كاملة (اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) هذا أكمل وأتم ما ورد رواية كعب بن عجرة

@ الأسئلة: - أ - لفظ في العالمين هل هو ثابت؟

نعم جاء رواية مسلم.

ب - كيف نرد على من قال بعدم فرضية التشهد بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته؟

جاء تعليمه للصحابة بعد ذلك لأن الشرائع تأتي شيئًا فشيئًا.

ج - إذا كان السبابة مقطوعة؟

الظاهر والله أعلم أنه إذا أشار بالوسطى أو الإبهام كله خير المقصود الإشارة بالتوحيد وإذا أشار بما بقي منها كفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت