فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 396

1 -عن جابر قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) . رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي. [1]

2 -وعن بريدة قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر) . رواه الخمسة.

3 -وعن عبد اللَّه بن شقيق العقيلي قال: (كان أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) . رواه الترمذي.

(1) هذه الأحاديث تدل صحة قول من قال بكفر تارك الصلاة فإنه واضحة في ذلك ففي حديث جابر في ذلك (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) والمؤلف ذكر هنا الكفر وفي مسلم بين الكفر والشرك جميعًا والشرك والكفر إذا عرفا انصرفا إلى الكفر الأكبر والشرك الأكبر فهذا حجة لمن قال بتكفير تارك الصلاة وهو قول جمع من أهل العلم، وكذلك حديث بريدة (العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وكذلك حديث عبد الله بن عمرو (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيَّ بن خلف) وهذا أظهر في الوعيد وأبين في كفره لأنه لم يحافظ عليها لم يقع له نور ولا برهان ثم حشره مع هؤلاء يدل على كفره لأن هؤلاء من صناديد الكفر وأئمة الكفر واسنتبط بعض أهل العلم من ذلك أنه يحشر مع فرعون من شغلته الرياسة والملك ونحوه ذلك ومع هامان إذا كان ممن شغلته الوظيفة لأنه شغل بالوزارة وإذا كان ممن شغل مع بالأموال والشهوات حشر مع قارون لأنه شغل بماله وإن كان ممن شغل بالبيع والشراء والتجارة حشر مع أبي بن خلف وسنده عند أحمد جيد لا بأس به فيما أذكر الآن من حال سنده

@ الاسئلة

أ - ورد عن شيخ الإسلام أنه كان يشك فيمن يقدمون للصلاة عليهم هل هم مسلمون أم لا فرأى في المنام الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: عليك بالاستثناء يا أحمد فهل نفعل هذا الاستثناء حال الشك في الميت؟

لا أعلم له أصلًا وإنما من ظاهره الإسلام ومع المسلمين فيدعى له ولا حاجة للاستثناء حتى تعلم يقين أنه ارتد.

ب - بعض الناس عندما يسمعون الأحكام المترتبة على من لا يصلي كالغسل والتلقين والصلاة عليه فيصعب عليهم عدم فعل ذلك كيف نجيب عن مسألتهم؟

هذا هو الأصل في حق الكافر لا يغسل ولا يصلى عليه أما إذا غسلوه وصلوا عليه مراعاة لقول الآخرين فإن الأكثرين يقولون لا يكفر إذا جحد وجوبها، فإذا أشار عليهم بعض أهل العلم بذلك فلا حرج، أما الر اجح والأقرب أنه يكفر كفر أكبر، أما أذا رجوا أن يكون كفره كفرًا أصغر فغسلوه وصلوا عليه فلا أعلم حرجًا في ذلك أما الراجح من الدليل أنه كفر أكبر. وإذا جعلوه كفرًا أصغر وغسلوه وصلوا عليه حرصاَ على الخير له ورحمته لعل الله يرحمه فهذا له وجه لأجل قوة الخلاف في المسألة أما من حيث الدليل فالأرجح والأقرب أنه كفر أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت