المفسرين إلى أن (طه) اسم للنبي صلى الله عليه وسلم، نودي به في هذه الآية ومثله (يس) . روي هذا عن سعيد بن جبير ومحمد بن الحنفية [1] ، وعزاه السيوطي لخلائق من المفسرين والمحدثين [2] ، كأنه يقول لنبيه: يا طاهرا من الذنوب، يا هادي الخلق إلى علام الغيوب، وقيل: (طاء) يا طامع الشفاعة للأمة، (هاء) يا هادي الخلق إلى الله، وقيل: (طاء) يا طيب، (هاء) يا هادي.
أما (يس) فقيل: يا سيد مخاطبا ومناديا رسوله صلى الله عليه وسلم، فالياء للنداء، والسين إشارة إلى لفظ (سيد) وقد قال عليه الصلاة والسلام: «أنا سيد الناس يوم القيامة [3] » فاكتفي بفاء الكلمة لدلالتها على باقيها، وهذا مذهب العرب في كلامهم وأشعارهم.
حكى سيبوبه عن بعض العرب"من يقول ألا تا، بلى فا"فإنما أرادوا: ألا تفعل، بلى فافعل" [4] وفي الأثر:"كفى
(1) ينظر لقولهما: نسيم الرياض وشرح الشفا 1/ 191، الجامع لأحكام القرآن 15/ 4، 5، النكت والعيون 5/ 5
(2) ينظر: الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة 204، 205، 272.
(3) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح- كتاب الأنبياء- باب قول الله عز وجل. ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه 6/ 371، برقم 3340 واللفظ له، ومسلم في صحيحه- كتاب الفضائل- باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق 7/ 59 عن أبي هريرة رضي الله عنه
(4) الكتاب 3/ 321