فنزلت: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [1] {قُمْ فَأَنْذِرْ} [2] {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [3] » فهذا الحديث يقتضي أن أول ما نزل من القرآن سورة {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [4] وأنها قبل نزول {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [5] والمروي في الصحيحين وغيرهما وهو المشهور عند علماء الأمة أن أول ما نزل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [6] ، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم. إلى قولها: حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: مما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: الآيات، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره [11] » الحديث.
(1) سورة المدثر الآية 1
(2) سورة المدثر الآية 2
(3) سورة المدثر الآية 3
(4) سورة المدثر الآية 1
(5) سورة العلق الآية 1
(6) سورة العلق الآية 1
(7) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح- كتاب التفسير- باب تفسير سورة"اقرأ"8/ 715 برقم 4953 ورواه مسلم في صحيحه بشرح النووي- كتاب الإيمان- باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 2/ 197 - 204.
(8) سورة العلق الآية 1 (7) {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}
(9) سورة العلق الآية 2 (8) {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ}
(10) سورة العلق الآية 3 (9) {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}
(11) بوادره: جمع بادرة وهي لحمة بين المنكب والعنق، النهاية"بدر"1/ 106. (10)