فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27840 من 48258

ذلك تقديم العفو على العتاب في قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [1] .

أما قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] ففيه تعظيم لشأنه صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأن ترك الأولى بالنسبة إلى مقامه السامي الكريم يعد كالذنب، وإن لم يكن في نفسه كذلك، وأن عتابه صلى الله عليه وسلم ليس إلا لمزيد الاعتناء به، والإيناس له مما حصل [3] .

13 -قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [4] سبق الحديث عن هذه الآية فيما سبق عند الآية التي مثلها في سورة التوبة [5] ، ومناسبته للذي قبله في أول السورة، أن هذا النداء الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم يأمره بإقامة صلاح هموم الأمة بتطهيرها من الخبثاء الكفار والمنافقين بعد أن أمره بإفاقة من عليهما الغفلة عن شيء من واجب حسن المعاشرة مع الزوج [6] .

(1) سورة التوبة الآية 43

(2) سورة التحريم الآية 1

(3) ينظر: البحر المحيط 8/ 289، حاشية الإنصاف 4/ 125، 126، روح المعاني 28/ 146، 147

(4) سورة التحريم الآية 9

(5) ينظر ما سبق ص 22

(6) ينظر: تفسير التحرير والتنوير 28/ 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت