عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش فلن أعود له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا [2] ».
ثانيا: أنها نزلت في تحريمه عليه الصلاة والسلام على نفسه وطء جاريته مارية، عن أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها، فأنزل الله عز وجل: الآية [4] » .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه: «أن أم إبراهيم القبطية أصابها النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في يومها، فوجدته حفصة، فقالت: يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئت إلى أحد من أزواجك بمثله، في يومي وفي
(1) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح واللفظ له - كتاب التفسير- باب يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك 8/ 656، برقم 4912، ومسلم في صحيحه مع النووي- كتاب الطلاق 10/ 74، 75.
(2) مغافير: جمع مغفور، شيء ينضحه شجر العرفط حلو له ريح كريهة منكرة، النهاية (غفر) 3/ 374. (1)
(3) رواه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - تفسير سورة التحريم 2/ 493، وقال:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي، وذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 386، والحافظ في الفتح 8/ 657 وعزياه للنسائي وصححه السيوطي في لباب النقول 217، والدر المنثور 8/ 214.
(4) سورة التحريم الآية 1 (3) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}