النساء إلى دليل واضح" [1] ."
وقد جاء في سبب نزول الآية عدة روايات، منها: ما روته عائشة رضي الله عنها «أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - فكان عمر رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فنادها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله آية الحجاب [3] » . وعن أنس رضي الله عنه قال: «قال عمر رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب [4] » .
وكان البدء بأزواجه وبناته عليه الصلاة والسلام لشرفهن ورفعة قدرهن، فأفردهن بالذكر اهتماما بذلك، فهن من أهل
(1) البحر المحيط 7/ 250
(2) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح - كتاب الوضوء - باب خروج النساء إلى البراز 1/ 248، برقم 146، ومسلم في صحيحه بشرح النووي - كتاب السلام - باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان 14/ 152.
(3) المناصع: جمع منصع، مواضع يتخلى فيها لبول أو حاجة، القاموس (نصع) 3/ 89. (2)
(4) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح - كتاب التفسير- باب تفسير لا تدخلوا بيوت النبي 8/ 527، برقم 4790.