فقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب صحيح".
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
وقال أحمد محمد شاكر [1] بعدما ذكر كلام ابن حجر الآنف الذكر وبعدما ذكر شواهد لهذا الحديث:"ومجموع هذه الروايات تؤيد تصحيح الترمذي والحاكم والذهبي للحديث"اهـ.
الثاني: على افتراض عدم صحة الحديث فإن مدار الحكم الناتج عن هذا الحديث لا يعتمد على هذا الحديث وحده، فهناك حديث أبي سعيد الخدري المتقدم، وهو صحيح.
الدليل الثالث: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا، فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها، ثم يسجد سجدتين [2] » .
ونوقش هذا الحديث: بأن الصحيح وقفه على ابن عمر، فرفعه غير صحيح. قال ابن عبد البر [3] :"لا يصح رفع هذا الحديث - والله أعلم - لأن مالكا رواه عن عمر بن محمد، عن"
(1) في تعليقه على سنن الترمذي 1/ 246.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب الصلاة، باب السهو في الصلاة 1/ 260، 261، وابن عبد البر في التمهيد 5/ 38، 39، ومالك في الموطأ موقوفا في كتاب الصلاة، باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته 1/ 95.
(3) في التمهيد 5/ 39.