فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27816 من 48258

فرفع الله محلهن وأجل قدرهن، وجعلهن أزواجه في الدنيا والآخرة، وشاهدن من أحواله وأفعاله وأقواله بالليل والنهار ما لم يكن لغيرهن، فكن أشد تعلقا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على اقتفاء أثره والتمسك بسنته، وقد ذكرهن الله ذلك تذكيرا بديعا بقوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [1] الآية [2] .

7 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [3] {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [4] .

هذا هو النداء الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة، فإن الله تعالى لما أبلغه بالنداء الأول: ما هو متعلق بذاته، وبالنداء الثاني: ما هو متعلق بأزواجه، ناداه بأوصاف أودعها سبحانه فيه تنويها بشأنه وزيادة رفعة في قدره، وبين له أركان رسالته، ذكر له هنا خمسة أوصاف هي: شاهد، مبشر، نذير، داع إلى الله، سراج منير، فهذه الأوصاف تنطوي على مجامع الرسالة وعليها تقوم الدعوة إلى هذا الدين، ولذلك اقتصر

(1) سورة الأحزاب الآية 34

(2) ينظر: روح المعاني 21/ 182، حاشية زادة على البيضاوي 4/ 62، تفسير التحرير والتنوير 21/ 317

(3) سورة الأحزاب الآية 45

(4) سورة الأحزاب الآية 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت