الميم وقرأ الباقون بتشديدها [1] .
قال الفراء:"وفسروها، يريد: يا من هو قانت، وهو وجه حسن. العرب تدعو بألف كما تدعو بيا، فيقولون: يا زيد أقبل وأزيد أقبل" [2] .
وأيضا قوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [3] ، حيث قرأ طلحة (أمن) بغير فاء، قيل:"يجوز أن تكون بمعنى حرف النداء" [4] .
لكن رد هذا والذي قبله بأنه ليس في التنزيل نداء بغير يا، ولا يخلو من تكلف وكثرة حذف.
ويرى بعض الباحثين أن السر في إيثار القرآن لحرف النداء (يا) هو"أن هذه الأداة تكون الوسيلة الطبيعية في النداء إذ هي أكثرها استعمالا عند الخاصة والعامة، ولأنها أم الباب، ولأنها أخف أحرف النداء في النطق، لأنها تبدو في خفة حركتها كأنها صوت واحد، لانطلاق اللسان بها دون أن يستأنف عملا" [5] ، وقد ذكر الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة أنه بعد استقراء الآيات التي ورد فيها النداء ظهر له ما يلي:
(1) ينظر: كتاب السبعة 561، التبصرة في القراءات السبع 658، النشر 2/ 362.
(2) معاني القرآن 2/ 416.
(3) سورة فاطر الآية 8
(4) ينظر: البحر المحيط 7/ 301
(5) ينظر: خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية 2/ 8.