-أن الله عز وجل جعل رسالته عليه الصلاة والسلام عامة لكل الناس، بخلاف ما كان عليه الأنبياء والرسل السابقون عليهم وعليه الصلاة والسلام، فقد كانوا يرسلون إلى أقوامهم خاصة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [1] ، وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [2] ، وعن جابر رضي الله عنه: عنه صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود [3] » - وفي البخاري: «وبعثت إلى الناس عامة- وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة [4] » متفق عليه واللفظ لمسلم.
أن الله عز وجل تكفل بحفظه وعصمته.
-كما كفاه المستهزئين فلا يصلون إليه، وتكفل أيضا بحفظ دينه من التبديل والتحريف،
(1) سورة سبأ الآية 28
(2) سورة الفرقان الآية 1
(3) صحيح البخاري التيمم (335) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (521) ، سنن النسائي الغسل والتيمم (432) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 304) ، سنن الدارمي الصلاة (1389) .
(4) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح- كتاب التيمم- الباب الأول 1/ 435 برقم 335، ورواه مسلم في صحيحه- كتاب المساجد ومواضع الصلاة- 2/ 63.