وقالوا: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [1] ، وقال ابن القيم في نونيته:
والشرك فهو توسل مقصوده ... زلفى إلى الرب العظيم الشأن
وقال الشيخ تقي الدين: أجمع العلماء أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم كفر إجماعا [2] .
وأما الاستغاثة بأصحاب القبور أو الجن والشياطين أو نحو ذلك فهذا شرك أكبر مخرج من الملة الإسلامية، فإن الاستغاثة عبادة قال الله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [3] . وقال سبحانه: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [4] أي المشركين، كما قال سبحانه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [5] ، {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [6] .
وفي حديث ابن عباس: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله [7] » ، وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي صلى الله
(1) سورة يونس الآية 18
(2) حكاه عنه في الإقناع، وانظر كشاف القناع ج 6 ص 148
(3) سورة النمل الآية 62
(4) سورة يونس الآية 106
(5) سورة لقمان الآية 13
(6) سورة المؤمنون الآية 117
(7) رواه الترمذي