أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم [1] ». وجاء في مسند الإمام أحمد بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في رمضان تغلق أبواب النار. . . [2] » الحديث إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: «وينادي فيه ملك: يا باغي الخير أبشر، ويا باغي الشر أقصر حتى ينقضي رمضان [3] » .
ثم إن أعظم العبادات في هذا الشهر الكريم هي عبادة الصيام، وصيام رمضان رابع أركان الإسلام يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت [4] » متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، واللفظ لمسلم.
وهو فرض بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [5] ومن السنة حديث ابن عمر السابق.
وقد أجمع المسلمون على فرضية صيام رمضان. ومعنى الصوم في اللغة: مطلق الإمساك، يقول الله تعالى عن مريم أم عيسى عليه السلام: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [6] .
(1) صحيح البخاري الصوم (1899) ، صحيح مسلم الصيام (1079) ، سنن الترمذي الصوم (682) ، سنن النسائي الصيام (2106) ، سنن ابن ماجه الصيام (1642) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 292) ، موطأ مالك الصيام (691) ، سنن الدارمي الصوم (1775) .
(2) سنن النسائي الصيام (2108) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 312) .
(3) سنن الترمذي الصوم (682) ، سنن ابن ماجه الصيام (1642) .
(4) صحيح البخاري الإيمان (8) ، صحيح مسلم الإيمان (16) ، سنن الترمذي الإيمان (2609) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5001) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 93) .
(5) سورة البقرة الآية 183
(6) سورة مريم الآية 26