فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27512 من 48258

وكما يكون الإسراف في الشر يكون في الخير، كمن تصدق بجميع ماله كما في قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [1] . والإسراف كما يكون من الغني، فقد يكون من الفقير أيضا، لأنه أمر نسبي. . والإسراف يكون تارة بالقدر، ويكون تارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان الثوري رضي الله عنه:"ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف، وإن كان قليلا" [2] ، وكذا قال ابن عباس رضي الله عنه:"من أنفق درهما في غير حقه فهو سرف" [3] .

الإسراف والتبذير: التبذير هو تفريق المال وإنفاقه في السرف.

قال تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [4] . . وخصه بعضهم بإنفاق المال في المعاصي، وتفريقه في غير حق [5] .

ويعرف بعض الفقهاء التبذير بأنه: عدم إحسان التصرف في المال، وصرفه فيما لا ينبغي، وأما صرف المال إلى وجوه البر فليس

(1) سورة الأنعام الآية 141

(2) الراغب الأصفهاني (المفردات في غريب القرآن) ص 230.

(3) القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) دار الكتاب العربي، القاهرة، 1987 م، 13/ 72.

(4) سورة الإسراء الآية 26

(5) ينظر: ابن منظور (لسان العرب) 4/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت