وذهب بعض الفقهاء كالغزنوي من الحنفية وإمام الحرمين والغزالي من الشافعية وبعض الحنابلة إلى أنه لا بأس أن يستاك طولا، وضعف هذا القول النووي وابن مفلح [1] .
ويستحب أن ينظف لسانه بالسواك بإمراره عليه [2] ؛ لما ثبت من حديث أبي بردة عن أبيه قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أع أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع [3] » .
وفي رواية «وطرف السواك في لسانه يستن إلى فوق [4] » .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ويستفاد منه: مشروعية السواك على اللسان طولا [5] .
السواك هل الأولى أن يباشره المستاك بيمينه أو بشماله؟
قال ابن عابدين - رحمه الله: إن كان من باب التطهر استحب باليمين، وإن كان من باب إزالة الأذى فباليسرى، والظاهر الثاني [6] . وذكر نحوه الحافظ العراقي رحمه الله [7] .
(1) انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 114، المجموع 1/ 281، المبدع 1/ 102، الإنصاف 1/ 170.
(2) انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 114، فتح الباري 1/ 356، المقنع 1/ 102.
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه أحمد في المسند 4/ 417، وأخرجه مسلم 1/ 220 في الطهارة باب السواك، بدون لفظ"يستن إلى فوق".
(5) انظر: فتح الباري 1/ 356.
(6) انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 114.
(7) انظر: طرح التثريب 2/ 71.