واستدل أصحاب القول الثاني بالأدلة التالية:
1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «. . . والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك [1] » .
وجه الدلالة من الحديث:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والسواك يقطع ذلك فوجب أن يكره [2] .
2 -حديث خباب بن الأرت - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فأنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة [3] » .
3 -ولأنه أثر عبادة مشهود له بالطيب فكره إزالته كدم الشهيد [4] .
(1) أخرجه البخاري 2/ 226 في كتاب الصوم باب فضل الصوم، ومسلم 2/ 807 في كتاب الصيام باب فضل الصيام.
(2) انظر: المهذب 1/ 13، المغني 1/ 139.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 274 في الطهارة باب من كره السواك بالعشي، وضعفه وأقره النووي في المجموع 1/ 279، وضعفه الألباني في إرواء الغليل 1/ 106.
(4) انظر: المهذب 1/ 13، فتح العزيز 1/ 367، المغني 1/ 139.