فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 199

[54]عبَادَة بن الصَّامِت

مَا النافية حجازية أَو تميمية

(195) وَفِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت:"مَا على الأَرْض من نفس تَمُوت وَلها عِنْد الله [- تبَارك وَتَعَالَى -] خير تحب أَن ترجع إِلَيْكُم إِلَّا الْقَتِيل فِي سَبِيل الله، فَإِنَّهُ يحب أَن يرجع فَيقْتل مرّة أُخْرَى".

قَالَ رَحمَه الله: قَوْله:" [مَا] من نفس"فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ، و"تَمُوت"فِي مَوضِع جر صفة لنَفس على اللَّفْظ، أَو مَوضِع رفع على الْموضع.

وَقَوله:"وَلها عِنْد الله": يجوز أَن يكون [الْوَاو] للْحَال، وَصَاحب الْحَال الضَّمِير فِي (تَمُوت) ، وَالْعَامِل فِي الْحَال (تَمُوت) ، وَيجوز أَن تكون الْجُمْلَة صفة لنَفس أَيْضا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم} .

وَأما (تحب) فَهُوَ فِي مَوضِع خبر (مَا) ، إِمَّا نصبا، على رَأْي أهل الْحجاز، أَو رفعا على اللُّغَة التميمية، وعَلى هَذَا تكون الْجُمْلَة قد تمت. فَيكون قَوْله:"إِلَّا الْقَتِيل" [واردا] بعد تَمام الْكَلَام، فلك أَن ترفعه على الْبَدَل من (نفس) وَأَن تنصبه على أصل [بَاب الِاسْتِثْنَاء] .

وَقَوله:"أَن يرجع فَيقْتل: كِلَاهُمَا مَنْصُوب؛ لِأَن الثَّانِي مَعْطُوف على الأول، [وَرفع] فَيقْتل ضَعِيف."

وضع الْعَام مَوضِع الْخَاص وانتصاب (شَيْئا) على الْمصدر

(196) وَفِي حَدِيثه:"فَيَقُول: لقد أَعْطَانِي الله - عز وَجل - حَتَّى لَو أطعمت أهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت