فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 199

تَوْجِيه حَدِيث"وَمن يعصيني فقد أغضب الله".

(253) وَفِي حَدِيثه:"من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله؛ وَمن يعصيني فقد أغضب الله تَعَالَى"وَفِيه وَجْهَان:

أَحدهمَا: أَن يَجْعَل"من"بِمَعْنى الَّذِي فَلَا يجْزم. أَي: أَن الَّذِي يطيعني يُطِيع الله، وَالَّذِي يعصيني يغْضب الله، فالماضي بِمَعْنى الْمُسْتَقْبل.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن تكون شَرْطِيَّة، وَلكنه أثبت الْيَاء فِي يعصيني إِمَّا للإشباع، أَو قدر الْحَرَكَة على الْيَاء وحذفها للجازم فَبَقيت الْيَاء لَا حَرَكَة [عَلَيْهَا] مقدرَة. أما"من"الَّتِي فِي بَاقِي الحَدِيث فشرطية [وَهِي قَوْله] :"وَمن يعْص الْأَمِير ...".

تَوْجِيه حَدِيث"كل أهل الْجنَّة. ."على روايتي"فَيكون لَهُ شكر"بِالرَّفْع وَالنّصب.

(254) وَفِي حَدِيثه:"كل أهل الْجنَّة يرى مَقْعَده من النَّار فَيَقُول: لَوْلَا أَن هَدَانِي فَيكون لَهُ شكر". (شكر) فِي هَذِه الرِّوَايَة مَرْفُوع، وَوَجهه أَن يكون قَوْله: (فَيكون) بِمَعْنى (يحدث) وَهِي كَانَ التَّامَّة مثل قَوْله تَعَالَى: {فَإِن كَانَ ذُو عسرة} وشكر فَاعله. وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ خبر كَانَ.

كَانَ التَّامَّة تكتفي بمرفوعها

(255) وَفِي حَدِيثه:"فأمسكوا عَن الصَّوْم حَتَّى يكون رَمَضَان"أَي حَتَّى يجِئ كَقَوْلِه:

(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت