فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 199

تَعديَة الْفِعْل الْمُقدر

(94) وَفِي حَدِيثه أَيْضا أَنه قَالَ:"يَا أَبَا ذَر كَيفَ تصنع إِذا خرجت من الْمَدِينَة؟"قلت: السعَة والدعة.

(أ) الْجيد النصب على تَقْدِير آتِي السعَة والدعة؛ لِأَنَّهُ جَوَاب كَيفَ تصنع؟ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أصنع السعَة والدعة، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي تَمام الحَدِيث حِين قَالَ لَهُ: كَيفَ تصنع؟ فَقَالَ: إِلَى السعَة والدعة. فَكَأَنَّهُ قَالَ: أذهب إِلَى السعَة والدعة. وَهَذَا إِعْمَال الْفِعْل أَيْضا إِلَّا أَنه عداهُ بِحرف الْجَرّ.

تَوْجِيه رِوَايَة أَو خير من ذَلِك بِالرَّفْع وَالنّصب

(ب) وَفِيه عِنْد قَوْله للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"أَضَع سَيفي على عَاتِقي"قَالَ:"أَو خير من ذَلِك"

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: تَقْدِيره: أَو صنيعك خير من ذَلِك ثمَّ فسره بقوله:"تسمع وتطيع"وَلَو نصب على تَقْدِير تصنع خيرا من ذَلِك جَازَ.

تَوْجِيه كَيفَ أَنْت وأئمة بِالرَّفْع وَالنّصب

(95) وَفِي حَدِيثه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام:"كَيفَ أَنْت وأئمة من بعدِي يستأثرون بِهَذَا الْفَيْء؟".

قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: يجوز رفع أَئِمَّة على أَنه مُبْتَدأ، وَمن بعدِي صفة، ويستأثرون الْخَبَر، وَكَانَ الرّفْع أَجود؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قبله فعل فَتكون الْوَاو بِمَعْنى"مَعَ"فتقوى الْفِعْل فتنصب.

وَيجوز النصب على تَقْدِير: كَيفَ تصنع أَنْت مَعَ أَئِمَّة هَذِه صفتهمْ؟ فَيكون مَفْعُولا مَعَه.

تَوْجِيه رِوَايَة"غير الدَّجَّال أخوف على أمتِي"وَبَيَان المُرَاد

(96) وَفِي حَدِيثه: (كنت مخاصر النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يَوْمًا إِلَى منزله فَسَمعته يَقُول:"غير الدَّجَّال أخوف على أمتِي من الدَّجَّال"فَلَمَّا خشيت أَن يرحل قلت: يَا رَسُول الله، أَي شَيْء أخوف على أمتك من الدَّجَّال؟ قَالَ:"الْأَئِمَّة المضلين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت