تَوْجِيه نصب"مسكا"فِي قَوْله: يفوح مسكا.
(68) وَفِي حَدِيث قَتْلَى أحد:"كل دم يفوح مسكا"فِي نَصبه وَجْهَان:
أَحدهمَا: هُوَ تَمْيِيز تَقْدِيره يفوح مسكه كَقَوْل الشَّاعِر:
(تضوع مسكا بطن نعْمَان ... إِن مشت بِهِ زَيْنَب فِي نسْوَة عطرات)
وَمثله: {فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا} . {وضاق بهم ذرعا} .
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون حَالا وَيكون التَّقْدِير: يفوح مثل مسكا أَو طيبا.
المُرَاد بِالشّركَةِ الْمُشْتَرك فِيهِ
(69) وَفِي حَدِيثه:"قضى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي كل شركَة لم تقسم ربعَة أَو حَائِط"ربعَة بِالْجَرِّ بَدَلا من شركَة. وَمُرَاد بِالشّركَةِ هُنَا الْمُشْتَرك فِيهِ. وَيجوز أَن يكون التَّقْدِير: فِي كل ذَات شركَة.
(70) وَفِي حَدِيثه: (اقتتل غلامان غُلَام من الْمُهَاجِرين وَغُلَام من الْأَنْصَار فَقَالَ الْمُهَاجِرِي: يَا للمهاجرين، وَقَالَ الْأنْصَارِيّ: يَا للْأَنْصَار، فَخرج رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَقَالَ:"دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة؟"قَالُوا: لَا إِلَّا أَن غلامين كسع أَحدهمَا الآخر فَقَالَ:"لَا بَأْس،"