بِغَيْرِهِ. فَيكون"فِي الْعرق"خَبرا عَن الْخلق، وملجمون خَبرا آخر. وَيجوز أَن تكون فِي بِمَعْنى الْبَاء وَيكون الْعرق ألجمهم.
(29) وَفِي حَدِيث أنس [من] حَدِيث الْغَار:
(أ) قَوْله:"إِنَّه كَانَ لي والدان فَكنت أحلب لَهما فِي إنائهما، فآتيهما فَإِذا وجدتهما راقدين قُمْت على رءوسهما كَرَاهِيَة أَن أرد سنتهما حَتَّى يستيقظان مَتى استيقظا"هَكَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة حَتَّى يستيقظان بالنُّون وَفِيه عدَّة أوجه:
أَحدهمَا: أَن يكون ذَلِك سَهوا من الروَاة، وَقد وَقع ذَلِك مِنْهُم كثيرا. وَالْوَجْه حذفهَا بحتى؛ لِأَن مَعْنَاهَا إِلَى أَن، وَيتَعَلَّق بقمت.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون ذَلِك على مَا فِي شذوذ الشّعْر.
قَالَ الشَّاعِر:
(يَا صَاحِبي فدت نَفسِي نفوسكما ... وحيثما كُنْتُم لقيتما رشدا)
(تحملا حَاجَة لي خف محملها ... تستوجبا نعْمَة مني بهَا ويدا)
(أَن تقرآن على أَسمَاء - ويحكما - ... مني السَّلَام وَأَن لَا تخبرا أحدا)
فَأثْبت النُّون فِي مَوضِع النصب، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الحَدِيث؛ لِأَن الْمَعْنى إِلَى أَن يستيقظا.
وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن يكون على حذف مُبْتَدأ أَي حَتَّى هما يستيقظان.