فِي إِعْرَاب مَا يشكل من الحَدِيث
[10] فِي حَدِيث الْبَراء بن عَازِب
تَوْجِيه رِوَايَة مد صَوته. وَالْفرق بَين مد ومدى
(57) فِي حَدِيث الْبَراء:"يغْفر للمؤذن مد صَوته".
قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله: الْجيد عِنْد أهل اللُّغَة:"مدى صَوته"وَهُوَ ظرف مَكَان.
وَأما مد صَوته فَلهُ وَجه وَهُوَ يحْتَمل شَيْئَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن يكون تَقْدِيره: مَسَافَة مد صَوته.
وَالثَّانِي: أَن يكون الْمصدر بِمَعْنى الْمَكَان، أَي ممتد صَوته، وَهُوَ مَنْصُوب لَا غير.
وَفِي الْمَعْنى على هَذَا وَجْهَان:
أَحدهمَا: لَو كَانَت ذنُوبه تملأ هَذَا الْمَكَان لغفرت لَهُ. وَهُوَ نَظِير قَوْله - عَلَيْهِ السَّلَام - إِخْبَارًا عَن الله - عز وَجل:"لَو جئتني بقراب الأَرْض خَطَايَا"أَي: مَا يملؤها من الذُّنُوب.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ يغْفر لَهُ من الذُّنُوب مَا فعله فِي زمَان مُقَدّر بِهَذِهِ الْمسَافَة.
حذف الْمُضَاف وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه
(58) وَفِي حَدِيثه:"فَمَا فرحوا بِشَيْء فَرَحهمْ بِهِ"مَنْصُوب لَا غير. وَالتَّقْدِير: فرحوا فَرحا مثل فَرَحهمْ فَحذف الْمصدر، وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.